تعد النجوم أجرامًا سماوية ضخمة مضيئة ذاتيًا، تتكون في الغالب من الهيدروجين والهيليوم، وتنتج الضوء والحرارة من التشكيلات النووية المتفاعلة في قلبها، وهي أكثر الأجسام الفلكية شهرة إذ إنها اللبنات الأساسية للمجرات، حيث يوجد منها المليارات في الكون، فمن المستحيل معرفة عدد النجوم الموجودة، لكن يقدر علماء الفلك أنه في مجرتنا درب التبانة وحدها يوجد حوالي 300 مليار نجمة، ومن بين عشرات المليارات من تريليونات النجوم التي يتكون منها الكون المرئي، هناك نسبة صغيرة جدًا فقط مرئية للعين المجردة.[١][٢]


البعد

يبعد النجم عن الأرض 206,265 ضعف مسافة الأرض عن الشمس أي 3.26 سنة ضوئية، وتسمى وحدة المسافة هذه فرسخ فلكي؛ أي أن الفرسخ الواحد يساوي 3.26 سنة ضوئية، ومن حيث القرب فإن أقرب ثلاثة نجوم للأرض هي رجل القنطور، والشعرى الشامية، والشعرى اليمانية، جميعهم من بين أقرب 20 نجمًا، ومن بين أكثر 20 نجمًا سطوعًا.[٣]


السطوع

فيما يلي أهم المعلومات حول سطوع النجم:[٤][٥]

  • يحدد علماء الفلك سطوع النجم من حيث الحجم الظاهري -مدى قرب النجم من الأرض- والحجم المطلق -مدى سطوع النجم على مسافة قياسية تبلغ 32.6 سنة ضوئية- أو 10 فرسخ فلكي.
  • يكون النجم أكثر إشراقًا كلما صغر حجمه؛ وكلما زاد حجم النجم، أصبح باهتًا، فشمسنا هي ألمع شيء في سمائنا وتبلغ قوتها -26.7، أما الأجسام الأخرى مثل القمر أو الكواكب القريبة لها مقادير سلبية.
  • تختلف النجوم الأخرى بشكل كبير، فأكثر النجوم خافتة ولا يمكن أن يراها الإنسان بالعين المجردة؛ أي باهتة وتحتاج إلى استخدام تلسكوب.
  • يستخدم للمقارنة بين سطوع الأجرام مقياس الحجم المطلق، والذي يطلق عليه المقياس اللوغاريتمي أيضًا، لكننا نحسب الحجم الظاهري لجسم ما إذا كان على بعد 10 فرسخ من الأرض (حوالي 33 سنة ضوئية)، وبهذه الطريقة نحذف المسافة كعامل لمقارنة سطوع الأجسام الفضائية.


الحرارة

إن مصدر طاقة النجوم هو التفاعلات النووية التي تحدث في داخل النجوم، وفي معظم النجوم مثل الشمس، يتم تحويل الهيدروجين إلى هيليوم، وهي عملية تنتج طاقة تسخن النجم، حيث إن درجة الحرارة في داخله تصل إلى ملايين الدرجات، وشدة الحرارة تنعكس على تدفئة الطبقات الخارجية للنجم، مما يؤدي إلى إطلاق الحرارة والضوء، إذ تزيد درجات حرارة النجوم الأكثر سخونة عن 40,000 كلفن، بينما تبلغ درجات حرارة أبرد النجوم حوالي 2,000 كلفن، وتبلغ درجة حرارة سطح شمسنا حوالي 6000 كلفن، لتنعكس هذه الحرارة بشكل فعلي على لون النجم.[٦]


الحجم

تختلف أحجام النجوم إذ إن أصغر النجوم هي الأقزام الحمراء الصغيرة، وهذه النجوم لا تزيد كتلتها عن 50% من كتلة الشمس، ويمكن أن يكون لها أقل من 7.5% من كتلة الشمس، حيث إن هذا هو الحد الأدنى من الكتلة التي يحتاجها النجم ليكون قادرًا على دعم الاندماج النووي في جوهره، ومثال على ذلك؛ نجم منكب الجوزاء، وهو أكبر بحوالي 1000 مرة من الشمس، وتميل النجوم الأكبر حجمًا إلى أن تكون أكثر برودة واحمرارًا من النجوم في منتصف العمر، وفي الحقيقة زيادة حجم النجم بشكل هائل تعني انتهاء عمره.[٧][٨]


العمر

لا يمكن قياس عمر النجم الفردي فقط من خلال طرق تعتمد على النموذج أو تجربة، فالوسيلة الحقيقية الوحيدة التي يتعين علينا تحديد أعمارها هي من خلال دراسة عناقيد النجوم، ففي مجرة درب التبانة، هناك نوعان أساسيان من العنقود النجمي تسمى العناقيد من النوع الأول "العناقيد الكروية" لأنها تظهر على شكل كرات دائرية ضخمة تحتوي على ما يتراوح بين بضعة آلاف إلى بضعة ملايين من النجوم، والعناقيد الكروية قديمة جدًا، وهي مبعثرة حول (وليس داخل) درب التبانة، والنوع الثاني "العناقيد المفتوحة" وهي تبلغ من العمر عمرًا أكبر من تلك الكروية.[٩]


التركيب الكيميائي

الغازات الموجودة في الشمس والنجوم هي غازات لعناصر مشتركة مثل الهيدروجين، والهيليوم، والحديد، والكالسيوم، ولكن عند درجات حرارة تصل إلى عدة آلاف من الدرجات وجد أن متوسط ​​الغلاف الجوي للنجم يتكون في الغالب من الهيدروجين (87%)، والهيليوم (10%)، وتشكل جميع العناصر الأخرى حوالي 3%.[١٠]


الحركة

فيما يلي أهم المعلومات حول حركة النجوم:[١١]

  • ترتفع بعض النجوم شرقًا مباشرة متجهة إلى اليمين، ثم تعبر السماء الجنوبية العالية، وتنتهي في النهاية باتجاه الغرب مباشرة.
  • ترتفع النجوم الأخرى في الجنوب الشرقي وتتبع أقواسًا أقصر وأسفل عبر الجنوب قبل أن تصل إلى الجنوب الغربي.
  • يوجد في الشمال العديد من النجوم التي لا تشرق أو تغرب على الإطلاق؛ تتبع هذه "النجوم القطبية" دوائر في عكس اتجاه عقارب الساعة.
  • تكمل النجوم دائرة كاملة (360 درجة) في غضون 24 ساعة، ولا يمكننا عادةً رؤية النجوم أثناء النهار، لكنها لا تزال موجودة ولا تزال تتبع مساراتها الدائرية.


المجال المغناطيسي

تلعب المجالات المغناطيسية دورًا رئيسيًا في العديد من مراحل تكوين النجوم وتطورها، وتمثل الحقول مكونًا رئيسيًا في عمليات تكوين النظام النجمي والكواكب، كما أنها مسؤولة عن فقدان الزخم الزاوي في النجوم الفتية وهي المصدر الرئيسي للطاقة وراء مجموعة واسعة من الظواهر الديناميكية (التوهجات، وانبعاث الأشعة السينية، والبقع النجمية) التي تحدث عند الطبقات السطحية للشمس والنجوم الأخرى.[١٢]


الإشعاع

تعد النجوم مصادر للضوء المرئي، لكن تنبعث منها أيضًا الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وحتى ضوء أشعة جاما، ويعتمد انبعاث الإشعاع النجمي على درجة حرارة سطحها وكذلك على نشاطها، لذلك يرتبط الانبعاث بالتطور والنوع الطيفي للنجم، ويمكن أن يكون شديد التغير، وتحدد درجة حرارة سطح النجم انبعاث الجسم الأسود، والنجم ذو الكتلة العالية تكون له درجة حرارة سطح عالية ويصدر كمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية.[١٣]


الكتلة

تعتبر كتلة النجم مقدار المادة التي يحتويها هذا النجم وهي من أهم خصائصه، ويصعب قياس كتلة النجم بشكل مباشر، ولكن بطريقة ما نحن بحاجة إلى وضع نجم على المعادل الكوني لمقياس، حيث لا تعيش كل النجوم مثل الشمس بمعزل عن النجوم الأخرى، بل ما يقرب من نصف النجوم عبارة عن نجوم ثنائية؛ يعني نجمان يدوران حول بعضهما البعض، ومرتبطان معًا بواسطة الجاذبية، ويمكن حساب كتل النجوم الثنائية من قياسات مداراتها.[١٤]


اللون

لأن النجوم تبعث ضوءًا بأطوال موجية مختلفة، فإن لها ألوانًا مختلفة، وفقط النجوم الساطعة للغاية لها ألوان مرئية، وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:[١٥][١٦]

  • منكب الجوزاء: نجم أحمر يقع في كوكبة الجبار.
  • رجل الجبار: نجم أبيض أزرق يقع في كوكبة الجبار.
  • الدبران: نجم أحمر يقع في كوكبة الثور.

المراجع

  1. "science/article/stars", nationalgeographic, 1/7/2021. Edited.
  2. "star-astronomy", britannica., 1/7/2021. Edited.
  3. "science/star-astronomy/Distances-to-the-stars", britannica, 1/7/2021. Edited.
  4. "star-luminosity-and-magnitude", space., 1/7/2021. Edited.
  5. "brightness-of-stars", astrocampschool, 1/7/2021. Edited.
  6. "astronomy/chapter/colors-of-stars", .lumenlearning, 1/7/2021. Edited.
  7. "size-of-stars", universetoday, 1/7/2021. Edited.
  8. "learn astro stars class starsize", schoolsobservatory, 1/7/2021. Edited.
  9. "how-do-scientists-determi", scientificamerican, 1/7/2021. Edited.
  10. "teaching-content/composition-stars", scholastic, 1/7/2021. Edited.
  11. "starmotion", physics.weber, 1/7/2021. Edited.
  12. "astronomy-and-space-physics/research/stars/magnetism", physics, 2/7/2021. Edited.
  13. "stellar-radiation", sciencedirect, Retrieved 1/7/2021. Edited.
  14. "measuring-stellar-masses", .lumenlearning, 2/7/2021. Edited.
  15. "basic/color/fromstars.asp", skyserver, 2/7/2021. Edited.
  16. "star_student_info", sme.utdallas, 2/7/2021. Edited.