يعد علم الكواكب من العلوم المهمة، إذ إنه يهتم بدراسة الأجرام السماوية التي تدور حول النجوم، ويركز بشكل خاص على دراسة نظامنا الشمسي، فيقوم بدراسة تكوين الكواكب وكيفية تطورها، إضافة إلى أن علم الكواكب يهتم أيضا بدراسة الأقمار والحلقات التي تدور حولها، كما يقوم بدراسة الأجسام الأخرى التي تعد أصغر حجمًا مثل الكويكبات والمذنبات، وقد قام العلماء بتحسين فهمنا للكواكب من خلال دراسة جو الكواكب، وأسطحها، وداخلها، وفهم أصولها والعمليات الفيزيائية عليها.[١][٢]
كيف درس العلماء الكواكب؟
يقوم العلماء بدراسة الكواكب من خلال الطرق الآتية:[٣]
- استخدام تلسكوب هابل، والذي يعد تقنية تكنولوجية عظيمة، حيث يعمل بضوء الشمس، وفيه العديد من الكاميرات والأدوات العلمية، فقد قدم هذا التلسكوب للعلماء بيانات مفيدة ومهمة جدًا، وأشارت وكالة ناسا العالمية إلى أن البيانات من تلسكوب هابل الفضائي قد تم استخدامها في أكثر من 17000 ورقة علمية، وهذا يدل على موثوقية البيانات وأهميتها.
- قيام العلماء بمئات التجارب في مدار أرضي منخفض، وذلك عن طريق مساعدة محطة الفضاء الدولية ISS، والتي تعد أول محطة فضاء مدارية مخصصة من أجل الزيارات طويلة الأمد من رواد الفضاء ومن مختلف البلدان في العالم، كما أن العلماء يأملون أن تكون هذه المحطة هي نقطة انطلاق من أجل إرسال البشر في مهمات إلى كوكب المريخ وغيره.
- قيام العلماء ببناء العديد من الآلات وذلك من أجل البحث عن أعمق أركان نظامنا الشمسي، حيث قام العلماء بإرسال المجسات مثل مسبار كاسيني التابع لناسا وذلك من أجل استكشاف الكواكب الأخرى، حيث تتواجد العديد من الصور للكواكب التي قام مسبار كاسيني بالتقاطها.
- قيام العلماء باستخدام الربوتات القوية مثل سبيريت، وأبورتيونيتي، وكيوريوسيتي روفر؛ وذلك من أجل اكتشاف كوكب المريخ، كما أنهم استخدموا مركبة اكتشاف المريخ وعربات المريخ، وكل تلك الأمور ساعدت العلماء على معرفة جيولوجيا المريخ لكون علماء الفلك مهتمين بشكل كبير بكوكب المريخ والتعرف عليه.
- استخدام العلماء التكنولوجيا العلمية المتقدمة، حيث تم استخدام تلسكوب كبلر في عام 2009، حيث إن معرفة عدد الكواكب والنجوم الكثيرة في مجرة درب التبانة يعود لتلسكوب كبلر.
ما هي الأدوات التي استخدمها العلماء لدراسة الكواكب؟
استخدم العلماء مجموعة من الأدوات لدراسة الكواكب، وهي كالتالي:[٤]
- التلسكوبات البصرية: وهذه الأداة قام باختراعها جاليليو جاليلي في عام 1609، وتتميز هذه التلسكوبات بأنها تحتوي على منظار ثلاثي القوة وذلك من أجل اكتشاف الأقمار الأربعة الرئيسية لكوكب المشتري؛ إضافة إلى العديد من سمات القمر وخصائصه والتي لم تكن معروفة من قبل، وقد تطورت التلسكوبات عبر الأيام والعصور، حيث أصبحت اليوم قادرة على رؤية ما يقرب من حافة الكون.
- التلسكوبات الراديوية: وتتميز هذه الأداة بأنها تكشف الأجرام السماوية وتقيّمها من خلال موجات الراديو الخاصة بها وليس من خلال موجات الضوء كبقية التلسكوبات التقليدية، كما أنها مبنية على شكل أطباق مكافئة، وغالبًا ما يتم ترتيبها في مصفوفات، حيث تبعث الأجسام المرئية كالنجوم والمجرات موجات الراديو، بالإضافة إلى موجات الضوء، وبعض الأشياء الأخرى لا يمكن اكتشافها إلا من خلال التلسكوبات الراديوية.
- الطيف: حيث إن التحليل الطيفي هو دراسة الأطوال الموجية المختلفة للضوء، ويشار إلى أن العديد من هذه الأطوال الموجية تعد مرئية للعين البشرية، وهذا التحليل الطيفي في علم الفلك أدى إلى ولادة علم الفيزياء الفلكية؛ مما مكنه من إجراء تحليل شامل لأجسام كالنجوم مثلًا؛ لذلك فإن العلماء يستطيعون وضع النجوم في فئات نجمية مختلفة بناء على أطيافها المميزة، ويمكن تحليل البيانات الخاصة للنجوم والأجرام السماوية من خلال التحليلات الطيفية.
- مخططات النجوم: وتعد مخططات النجوم إحدى الأدوات التي يستخدمها العلماء، مثل الخرائط النجمية والملاحة البحرية، ووجود الإنترنت والوسائط الحديثة الأخرى أدى إلى جعل تلك الأمور أكثر فعالية بمختلف الأماكن، كما يشار إلى أن المخططات النجمية قديمة جدًا؛ حيث كانت متواجدة منذ آلاف السنين.
بماذا تفيدنا دراسة الكواكب الأخرى؟
تعد دراسة الكواكب الأخرى مفيدة وذلك للأسباب التالية:[٥][٦]
- تعد دراسة الفضاء والكواكب طريقًا مهمًا في شرح جوانب المناخ والفيزياء النووية، كما أن دراسة الكواكب تساهم في شرح العمليات الأقرب إلى الأرض سواء على سطحها أو في أعماق بطنها.
- تساهم دراسة الكواكب في جعل العلماء يكتشفون علاقة بين حجم التموج وكثافة الماء أو السوائل الأخرى، فبعد دراسة الكواكب أصبح العلماء لديهم القدرة على إلقاء نظرة على صخرة قديمة على الأرض مثلًا، وقياس التموجات فيها، ثم استخلاص استنتاجات حول مدى برودة أو ملوحة الماء الذي تشكلت فيه الصخرة، باعتبار أن درجة الحرارة والملح يؤثران على كثافة السوائل.
- تساعد دراسة الأجسام الكوكبية في معرفة المكان الذي نعيش فيه ومعرفة خصائصه، كما جعل العلماء يميزون اختلاف الأرض عن الكوكب العادي، فمثلًا كوكب الزهرة له غطاء صلب ولا يوجد ماء على سطحه وجوه جاف جدًا، وهذا يختلف عن الأرض مثلًا.
- تساعد دراسة الكواكب والأجسام الصغيرة بشكل عام والتي تتواجد في نظامنا الشمسي على معرفة المعلومات حول تكوينها، إضافة إلى كيفية وصول تلك الأجسام إلى حالتها ووضعها الحالي.
- تساعد دراسة الكواكب على معرفة كيفية تطور الحياة على الأرض أو في أي مكان آخر في النظام الشمسي، إضافة إلى معرفة خصائص النظام الشمسي والتي تؤدي إلى معرفة أصول الحياة.
المراجع
- ↑ "Planetary science", nature, Retrieved 5/7/2021. Edited.
- ↑ "Planetary Science", science.jpl.nasa, Retrieved 5/7/2021. Edited.
- ↑ "How Do Scientists Explore the Solar System?", wonderopolis, Retrieved 5/7/2021. Edited.
- ↑ "Instruments Used by Astronomers", sciencing, Retrieved 5/7/2021. Edited.
- ↑ "What other planets can teach us about Earth: Stanford researchers explain", news.stanford, Retrieved 5/7/2021. Edited.
- ↑ "What We Study", science.nasa, Retrieved 5/7/2021. Edited.